السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

91

الإمامة

كل حزب بما لديهم من الآراء ، والكلام الباقي من النبي مثلا في عصر لا يرتفع منه جميع ذلك بل قد يزداد . وقد أشارت إلى هذه الجهة رواية صحيحة مروية في الكافي في كتاب الاضطرار إلى الحجة عن منصور بن حازم ، قال قلت لأبي عبد اللّه : ان اللّه أجل وأكرم من أن يعرف بخلقه ، بل الخلق يعرفون باللّه ، قال : صدقت ، قلت : ان من عرف أن له ربا ، فقد ينبغي له أن يعرف أن لذلك الرب رضا وسخطا ، وانه لا يعرف رضاه وسخطه الا بوحي أو رسول ، فمن لم يأته الوحي فقد ينبغي له أن يطلب الرسل ، فإذا لقيهم عرف أنهم الحجة ، وان لهم الطاعة المفترضة . وقلت للناس : أليس تزعمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان هو الحجة من اللّه على خلقه ؟ قالوا : بلى ، قلت : فحين مضى صلّى اللّه عليه وآله من كان الحجة على خلقه ؟ فقالوا : القرآن ، فنظرن في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجي والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به ، حتى يغلب الرجال بخصومته ، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة الا بقيم ، فما قال فيه من شيء كان حقا . فقلت لهم من قيم القرآن ؟ فقالوا : ابن مسعود قد كان يعلم ، وعمر يعلم وحذيفة يعلم ، قلت كله ؟ قالوا : لا ، فلم أجد أحدا يقال : انه يعرف ذلك كله الا عليا وإذا كان الشيء بين القوم ، فقال هذا : لا أدري ، وقال هذا لا أدري ، وقال هذا : لا أدري ، وقال هذا : أنا أدري فأشهد أن عليا عليه السّلام كان قيم القرآن ، وكانت طاعته مفترضة وكان الحجة على الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وان ما قال في القرآن فهو حق قال رحمك اللّه « 1 » . بيان : المرجئة كما في النهاية : فرقة من فرق الاسلام ، يعتقدون أنه لا يضر مع

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 169 ، ح 2 .